تصل شريحة واسعة من الحركة التونسية عبر الهاتف، وغالباً بحزم محدودة وأجهزة مرّت عليها سنوات. والموقع الذي يُصمَّم على حاسوب حديث وبألياف بصرية يعطي انطباعاً خادعاً عن السرعة.
والمتهم الأول هو الصورة دائماً تقريباً. الصورة الخارجة من هاتف تزن عدة ميغابايت؛ وبإعادة تحجيمها وتحويلها إلى WebP تنزل غالباً تحت مئة كيلوبايت دون فرق مرئي. والنسبة تُحسب بعشرات المرات لا بالنسب المئوية.
والمتهم الثاني هو تراكم المكتبات. فكل نص برمجي مضاف يجب تحميله وتحليله وتنفيذه قبل أن تستجيب الصفحة. وعلى جهاز متواضع، التنفيذ — لا التحميل — هو الأغلى.
والثالث هو العرض من جهة العميل وحدها. الصفحة التي لا تُظهر شيئاً حتى ينتهي تنفيذ الجافاسكريبت تترك المستعمل أمام شاشة بيضاء، وتحرم محركات البحث من محتوى تفهرسه.
والاختبار العملي لا يكلّف شيئاً: افتح موقعك على هاتف متوسط، ببيانات الجوال، بعيداً عن واي فاي مكتبك. ومن يفعل ذلك مرة واحدة لا يعود يجادل في ميزانية الأداء.