تتركّز في تونس كثافة نادرة من الكفاءات التقنية قياساً بحجمها: الجامعات ومدارس المهندسين تغذّي كل سنة خزّاناً من المطوّرين. وبالنسبة لمؤسسة محلية، يغيّر هذا أمراً ملموساً — لم يعد ضرورياً التعاقد من الباطن مع الخارج للحصول على عمل جدّي.
الخطأ الأول يبقى البدء بالتصميم. البرنامج يُصمَّم انطلاقاً من المشكل الذي يحلّه: أخذ الطلبات، ملء جدول، تقليص المكالمات. وما لم تُكتب هذه الجملة بوضوح، فلا فائدة من أي نموذج تصميم.
والثاني هو الخلط بين الواجهة التعريفية والأداة المهنية. الواجهة تعرّف؛ والأداة المهنية تُشغِّل. ولا يكلّفان الشيء نفسه ولا يُصانان بالطريقة نفسها. فالمطعم الذي يريد عرض قائمته ليست له حاجات وكالة كراء سيارات مضطرة لإدارة التوفّر لحظة بلحظة.
والثالث هو نسيان ما بعد التسليم. البرنامج المُسلَّم برنامج يجب إبقاؤه حياً: تحديثات، نسخ احتياطية، ترقيعات أمنية، وتطوير مستمر. اسأل دائماً عمّا يحدث في اليوم التالي للإطلاق، ومن يتكفّل به.
وسؤال أخير يُنسى غالباً وهو الأهم: لمن تعود ملكية الكود في النهاية؟ البرنامج الذي لا تملك مصادره برنامج تستأجره، مهما قالت الفاتورة.